أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

تجربة لعبة محاكى الشاحنات على الهواتف بحجم 1 جيجا محاكى Gamehub

تجربتي مع Euro Truck Simulator 2 – اللعبة التي جعلتني أعشق القيادة

أنا من الأشخاص الذين يحبون تجربة كل شيء في عالم الألعاب، بدءًا من ألعاب الأكشن والرعب وصولاً إلى ألعاب الاستراتيجية والمحاكاة. لكن لو أخبرني أحدٌ من قبل أنه سيأتي يومٌ أجلس فيه ساعاتٍ طويلة أمام الشاشة وأنا أقود شاحنة على طريق سريع في ألمانيا أو فرنسا وأكون سعيدًا بذلك، لضحكتُ عليه بصراحة. لكن هذا بالضبط ما حدث عندما جربتُ Euro Truck Simulator 2 أو كما يختصرها اللاعبون بـ ETS2.

بدأت القصة منذ حوالي سنة تقريبًا حين كنتُ أتصفح متجر Steam ورأيتُ اللعبة ضمن التخفيضات بسعر زهيد للغاية. قلتُ لنفسي سأجربها ولن أخسر شيئًا، وفي أسوأ الأحوال سألعبها ساعة ثم أحذفها. لكن ما حدث هو أنني منذ أن فتحتُ اللعبة ودخلتُ أول رحلة، لم أستطع إغلاقها إلا بعد أربع ساعات متواصلة من اللعب.

الخطوة الأولى في عالم الشاحنات

بداية اللعبة وقيادة الشاحنة

عندما تبدأ اللعبة لأول مرة، تجد نفسك سائقًا مبتدئًا لا تملك شاحنة ولا مرآبًا ولا أي شيء على الإطلاق. تعمل لدى شركات نقل أخرى بصفتك سائقًا مأجورًا. شعرتُ في البداية أن الأمر عادي، لكنني أدركتُ لاحقًا أن هذا جزء أساسي من نظام التدرج الذي تبنيه اللعبة بعناية. أنت تتعلم الطرقات، تعتاد على أسلوب القيادة، وتجمع الأموال لشراء شاحنتك الأولى.

أتذكر جيدًا أن أول شاحنة اشتريتُها كانت من طراز DAF XF. لم تكن الأغلى ولا الأفضل، لكنها كانت في حدود ميزانيتي داخل اللعبة. واللحظة التي اشتريتُها فيها كانت لحظة رائعة حقًا، شعرتُ وكأنني بدأتُ مشروعي الخاص. افتتحتُ أول مرآب في مدينة برلين وبدأتُ أستلم شحنات بشاحنتي الشخصية.

القيادة بحد ذاتها – لماذا هي ممتعة إلى هذا الحد؟

القيادة على الطرق الأوروبية في ETS2

هذا هو السؤال الذي يطرحه عليّ كل شخص حين أخبره أنني ألعب محاكي شاحنات. "يعني تقود وحسب؟ أين المتعة في ذلك؟" والإجابة ليست بسيطة كما يتصور الناس.

أولاً، فيزياء القيادة في هذه اللعبة شيء مختلف تمامًا. الشاحنة لها وزن محسوس، لها عزم دوران حقيقي، والمقطورة خلفك تتحرك بشكل واقعي لدرجة مخيفة أحيانًا. عندما تدخل منعطفًا وأنت محملٌ بحمولة ثقيلة، يجب أن تبطئ مبكرًا وتأخذ المنعطف بهدوء وإلا ستجد المقطورة تسحبك أو ربما تنقلب بالكامل. وعندما تقود في منحدر وأنت محمّل بعشرين طنًا، يجب أن تستخدم المكابح بذكاء ولا تحرقها.

ثانيًا، الأجواء العامة. وهذا هو الجزء الذي لا يفهمه كثيرون إلا حين يجربونه بأنفسهم. تخيّل أنك في ليلة شتوية ماطرة، قطرات المطر تنهمر على الزجاج الأمامي، المساحات تعمل بانتظام، أضواء الشاحنات أمامك تنعكس على الطريق المبلل، والراديو يبث الموسيقى بهدوء. في تلك اللحظات تنسى تمامًا أنك جالس في غرفتك وتشعر فعلاً أنك على الطريق بحق.

وثالثًا، الإحساس بالإنجاز. كل رحلة تنهيها تشعر أنك أنجزتَ شيئًا حقيقيًا. أوصلتَ شحنة من لندن إلى روما؟ ممتاز، كان ذلك مشوارًا طويلاً تعاملتَ فيه مع طرق متنوعة وطقس متقلب ومعابر بحرية. هذا الإحساس غير موجود في كثير من الألعاب الأخرى.

النظام الاقتصادي واللعبة كمشروع تجاري

من الأمور التي أعجبتني كثيرًا في ETS2 أنها ليست مجرد لعبة قيادة. تحتوي على نظام اقتصادي محترم ومتكامل. بعد أن تشتري شاحنتك الأولى وتبدأ في جني الأموال، يمكنك افتتاح مرائب في مدن أخرى وشراء المزيد من الشاحنات وتوظيف سائقين يعملون لديك. بمعنى آخر، أنت تبني شركة نقل كاملة من الصفر.

أنا حاليًا أملك ستة مرائب في مدن مختلفة عبر أوروبا وخمس عشرة شاحنة وأربعة عشر سائقًا يعملون لديّ. كل واحد منهم يقوم برحلات ويجلب لي أرباحًا بينما أقود أنا شاحنتي الخاصة. أصبح الأمر أشبه بإدارة مشروع حقيقي. تختار السائقين بناءً على مهاراتهم، تدربهم على التخصصات المختلفة، وتتابع أداءهم بشكل دوري.

نظام الخبرة أيضًا ممتاز. كلما قمتَ برحلات أكثر، حصلتَ على نقاط خبرة توزعها على مهارات مختلفة. فمثلاً يمكنك التخصص في نقل المواد الخطرة أو الحمولات الهشة أو الشحنات العاجلة. كل تخصص يفتح لك أنواعًا جديدة من الشحنات بأسعار أعلى وأرباح أكبر.

خريطة أوروبا – عالم يمكنك أن تضيع فيه

طرق إيطاليا الجبلية في اللعبة

تغطي اللعبة الأساسية جزءًا كبيرًا من أوروبا الغربية: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، والدول الاسكندنافية. والجميل أن شركة SCS Software المطوّرة تُصدر إضافات خرائط جديدة بشكل مستمر. اشتريتُ إضافات عديدة مثل Scandinavia و Italia و Beyond the Baltic Sea و Road to the Black Sea وغيرها.

كل إضافة تُضيف مُدنًا وطرقًا جديدة بتفاصيل مذهلة. مثلاً إضافة إيطاليا تحتوي على طرق جبلية ضيقة ومتعرجة تُشعرك فعلاً أنك تقود في جبال الألب. وإضافة الدول الاسكندنافية تتضمن مناظر طبيعية خلابة وطرقًا تمر وسط الغابات والثلوج.

الشيء الذي فاجأني هو أن الخريطة لا تقتصر على الطرق السريعة فحسب. تجد فيها طرقًا ريفية صغيرة، ومداخل مدن بتفاصيلها المعمارية، ومناطق صناعية واقعية. لكل مدينة شخصيتها المميزة. عندما تدخل لندن مثلاً تشعر بالازدحام والشوارع الضيقة والقيادة على الجانب الأيسر. وعندما تقود على الأوتوبان في ألمانيا تشعر بالسرعة والانطلاق دون قيود.

تعديل الشاحنات – المتعة الحقيقية

طرق الدول الاسكندنافية في اللعبة

إن كنتَ من نوعية الأشخاص الذين يحبون التعديل والتخصيص، فهذه اللعبة جنة بالنسبة لك. كل شاحنة في اللعبة يمكنك تعديل أشياء كثيرة جدًا فيها، بدءًا من المحرك وصندوق التروس وصولاً إلى الطلاء والإضاءة والإكسسوارات المختلفة.

قضيتُ وقتًا ليس بالقليل وأنا أعدّل في شاحنتي المفضلة Scania S. غيّرتُ المحرك إلى أقوى محرك متاح، ركّبتُ أضواء إضافية على السقف، غيّرتُ لون الطلاء إلى درجة معينة من الأزرق الداكن، ووضعتُ مصابيح LED في كل مكان ممكن. وكلما رأيتُ شاحنتي واقفة في محطة وقود، شعرتُ بفخر غريب تجاهها.

وخارج نطاق المظهر الخارجي، التعديلات الميكانيكية تُحدث فرقًا ملموسًا فعلاً. عندما تركّب محركًا أقوى تشعر بالفرق في التسارع وقدرة سحب الحمولات الثقيلة. وعندما تغيّر صندوق التروس إلى آخر بنسب مختلفة تلاحظ الفرق في الأداء على الطرق الجبلية والمنحدرات.

التعديلات المجتمعية (المودات) – لعبة لا تنتهي

واحدة من أقوى نقاط ETS2 هي مجتمع التعديلات النشط والضخم. اللعبة تدعم التعديلات بشكل رسمي ولديها ورشة Steam Workshop التي تحتوي على آلاف التعديلات المجانية. وهذا ما يجعل اللعبة لا تصبح مملة أبدًا مهما طال وقت اللعب.

هناك تعديلات تُضيف شاحنات جديدة غير موجودة في اللعبة الأصلية. وهناك تعديلات تُحسّن الرسوميات وتجعل الإضاءة والسماء أكثر واقعية. وهناك تعديلات تُضيف خرائط إضافية كاملة مثل Promods الذي يوسّع خريطة أوروبا بشكل كبير ويُضيف تفاصيل مدهشة للمدن.

أنا شخصيًا أستخدم تعديلات عديدة. لديّ تعديل للإضاءة الواقعية يُدعى Realistic Graphics Mod، وتعديل للصوت يجعل أصوات المحركات أكثر واقعية، وتعديل Promods للخريطة الذي غيّر تجربة اللعبة بالكامل عندي. بالإضافة إلى تعديل للطقس يجعل المطر والثلج والضباب يظهرون بشكل مذهل.

نصيحتي لأي شخص سيبدأ اللعب: العب أولاً بدون أي تعديلات لفترة كافية حتى تعتاد على اللعبة وتفهمها جيدًا، ثم ابدأ بإضافة التعديلات واحدًا تلو الآخر.

اللعب الجماعي عبر الإنترنت – TruckersMP

القيادة عبر دول البلطيق في ETS2

اللعبة في أصلها لعبة فردية، لكن هناك تعديل مجاني يُدعى TruckersMP يتيح لك اللعب عبر الإنترنت مع آلاف اللاعبين الآخرين على نفس الخريطة. وهذا يُضيف بُعدًا جديدًا تمامًا للتجربة.

أول مرة دخلتُ خادم TruckersMP ورأيتُ شاحنات لاعبين آخرين على الطريق معي، كان الإحساس مختلفًا تمامًا. تشعر أن الطرق حيّة فعلاً. ترى قوافل شاحنات تسير معًا في تناسق، وترى أشخاصًا يتوقفون في محطات الوقود، وترى حوادث على الطريق بسبب أشخاص لا يُجيدون القيادة.

المجتمع فيه أشخاص محترمون جدًا يقودون وفق القوانين ويحترمون بقية اللاعبين، وفيه بالطبع أشخاص يصنعون الفوضى ويصطدمون بالجميع. لكن بشكل عام التجربة ممتعة للغاية خصوصًا إن وجدتَ مجموعة تقودون معًا في قافلة منظمة.

هناك طريق شهير بين مدينة كاليه في فرنسا ودويسبورغ في ألمانيا، وهو أشهر طريق في TruckersMP ويكون مزدحمًا جدًا في جميع الأوقات. إن أردتَ الحركة والازدحام، فذلك هو مكانك المناسب. وإن أردتَ الهدوء والاستمتاع بالمناظر، فقُد في الدول الاسكندنافية أو شرق أوروبا.

الصوت والموسيقى – تفصيلة صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا

من الأمور التي يجب أن أتحدث عنها هي المؤثرات الصوتية في اللعبة. أصوات المحركات مضبوطة بدقة لدرجة أنك تستطيع التفريق بين كل شاحنة والأخرى من صوت محركها فقط. صوت الرياح حين تقود بسرعة عالية، صوت المطر على سقف الشاحنة، صوت المكابح الهوائية، كل ذلك يخلق أجواءً واقعية استثنائية.

وبالنسبة للموسيقى، تحتوي اللعبة على راديو يبث محطات إذاعية حقيقية من الإنترنت. يمكنك الاستماع إلى إذاعات فرنسية وأنت تقود في فرنسا، أو إذاعات ألمانية وأنت في ألمانيا. أو يمكنك إضافة محطاتك المفضلة يدويًا. أنا بصراحة في معظم الوقت أشغّل ملفات صوتية أو موسيقى خاصة بي أثناء القيادة، مما يجعل التجربة شخصية بامتياز.

أجهزة التحكم والمقود – تجربة على مستوى آخر

لعبتُ اللعبة في البداية بلوحة المفاتيح والفأرة، وكانت التجربة جيدة. ثم جربتُ بذراع التحكم Xbox فكانت أفضل بكثير. لكن اللحظة التي غيّرت كل شيء هي حين اشتريتُ مقود Logitech G29.

اللعب بالمقود يُحوّل اللعبة من لعبة عادية إلى تجربة محاكاة حقيقية. تشعر بثقل الشاحنة من خلال المقود، تُغيّر السرعات يدويًا بعصا التحويل، تستخدم دواسة القابض والوقود والمكابح بقدميك. الإحساس مختلف تمامًا ولا مجال للمقارنة.

وبخاصة حين تركن الشاحنة في مكان ضيق باستخدام المقود، فذلك تحدٍّ حقيقي وممتع في آن واحد. تدير المقود يمينًا ويسارًا وأنت تنظر في المرايا الجانبية وتحاول إدخال المقطورة في المكان بالضبط. حين تنجح في ذلك تشعر بإنجاز حقيقي لا يوصف.

العيوب – لا توجد لعبة مثالية

مع كل حبي لهذه اللعبة، يجب أن أكون صريحًا وأقول إنها تحتوي على بعض العيوب. أولاً، الذكاء الاصطناعي للسيارات على الطريق ليس ذكيًا دائمًا. أحيانًا تجد سيارة تقوم بتصرفات غريبة أو تفرمل فجأة أمامك دون سبب واضح. والحوادث الناتجة عن ذلك تكون محبطة لأنك تخسر أموالاً على إصلاح شاحنتك.

ثانيًا، الرسوميات في بعض المناطق القديمة من الخريطة ليست على نفس المستوى. الشركة المطوّرة تقوم بتحديثات وتجدّد المناطق القديمة تدريجيًا، لكن لا تزال هناك أماكن يبدو عليها القِدم مقارنة بالمناطق الحديثة.

ثالثًا، نظام المخالفات والغرامات سطحي بعض الشيء. توجد غرامات على تجاوز السرعة وقطع الإشارات الحمراء، لكن لا توجد تفاصيل كثيرة. مثلاً لا يوجد فحص للشاحنة أو وزن الحمولة على الطريق أو أمور مشابهة يمكن أن تُضيف المزيد من الواقعية.

ورابعًا، بعض الإضافات المدفوعة سعرها مرتفع قليلاً بالنسبة لحجم المحتوى الذي تقدمه. خصوصًا إن أردتَ شراء جميع الإضافات، فإن المبلغ الإجمالي يكون كبيرًا. لكن الميزة أنها تنزل في تخفيضات بشكل متكرر.

لماذا تُعد هذه اللعبة علاجًا مثاليًا للتوتر؟

الطرق نحو البحر الأسود في ETS2

هذا جزء مهم جدًا أريد التحدث عنه بالتفصيل. اكتشفتُ أن ETS2 من أفضل الألعاب للاسترخاء وتخفيف الضغوط. بعد يوم طويل ومرهق، أفتح اللعبة وأختار رحلة طويلة وأقود بهدوء واستمتاع. لا يوجد ضغط، لا يوجد أعداء يطاردونك، لا يوجد مؤقت يعدّ عليك. أنت وشاحنتك والطريق المفتوح أمامك فقط.

هناك دراسات تشير إلى أن ألعاب المحاكاة تساعد في تقليل مستويات التوتر والقلق، وأنا من تجربتي الشخصية أستطيع تأكيد هذا الكلام تمامًا. اللعبة تضعك في حالة تركيز هادئ، تفصلك عن مشاكل اليوم ومتاعبه، وتمنحك إحساسًا بالإنجاز في الوقت ذاته.

كثير من اللاعبين في المجتمع يقولون نفس الشيء. هناك أشخاص يلعبون اللعبة كنوع من التأمل أو الاسترخاء قبل النوم. وهذا شيء مميز وغير موجود في معظم الألعاب الأخرى التي تعتمد على التوتر والإثارة.

نصائح لكل من ينوي البدء

إن كنتَ مهتمًا بتجربة اللعبة، فلدي بعض النصائح المهمة:

  • ابدأ بالنسخة الأساسية: لا حاجة لشراء جميع الإضافات من البداية. اللعبة الأساسية تحتوي على محتوى جيد تبدأ به. وحين تُعجبك، ابدأ بإضافة المحتويات الإضافية تدريجيًا.
  • خذ وقتك في التعلم: اللعبة فيها منحنى تعلم خصوصًا في ركن الشاحنة والتعامل مع المقطورة. لا تيأس إن وجدتَ صعوبة في البداية فالأمر يحتاج ممارسة.
  • جرّب أوضاعًا مختلفة: هناك وضع واقعي ووضع أسهل. ابدأ بالسهل وحين تعتاد انتقل إلى الوضع الواقعي للحصول على التجربة الكاملة.
  • إن استطعتَ شراء مقود: ليس بالضرورة أن يكون الأغلى، حتى المقود الاقتصادي سيُحدث فرقًا كبيرًا في التجربة. وإن لم تستطع، فذراع التحكم خيار جيد أيضًا.
  • جرّب Promods لاحقًا: بعد أن تلعب لفترة وتشعر أنك تريد المزيد من المحتوى، حمّل Promods وستتغير تجربتك بالكامل.

مقارنة سريعة مع American Truck Simulator

كثيرون يسألون عن الفرق بين ETS2 و American Truck Simulator. كلتاهما من نفس الشركة المطوّرة وتعملان بنفس محرك اللعبة تقريبًا. الفرق الأساسي يكمن في الموقع الجغرافي: واحدة في أوروبا والأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية.

أنا ألعب كلتيهما لكنني أفضّل ETS2 لأسباب شخصية. أولاً، خريطتها أكبر بكثير لأنها أقدم وأُضيفت إليها محتويات إضافية أكثر على مدار السنوات. ثانيًا، أحب تنوع الدول والثقافات في أوروبا، فكل فترة قصيرة تعبر حدود دولة جديدة وتجد شكل الطرقات واللافتات مختلفًا تمامًا. ثالثًا، الشاحنات الأوروبية تعجبني أكثر من حيث التصميم، خصوصًا علامتي Scania و Volvo.

لكن American Truck Simulator لها مميزاتها أيضًا، خصوصًا الطرق الصحراوية الطويلة والمناظر الطبيعية المختلفة والمتنوعة. إن كنتَ تحب أمريكا وشاحناتها الضخمة ذات المقدمة الطويلة، فستعجبك كثيرًا.

أشياء شخصية تعلمتُها من هذه اللعبة

قد يبدو هذا الكلام غريبًا، لكن ETS2 علّمتني أشياء حقيقية في الواقع. علّمتني الصبر، لأنك حين تقود رحلة من ثلاث ساعات تتعلم كيف تستمتع بالرحلة ذاتها وليس فقط بالوصول إلى الوجهة. علّمتني التخطيط، لأنك تخطط مسارك وتختار الشحنات التي تناسب أهدافك وقدراتك. وعلّمتني أن المتعة لا يجب أن تكون دائمًا في الأكشن والسرعة والإثارة، فأحيانًا تكون المتعة الحقيقية في الهدوء والتأمل.

كذلك عرّفتني اللعبة على جغرافيا أوروبا بشكل عملي وممتع. أصبحتُ أعرف مُدنًا لم أكن قد سمعتُ بها من قبل، وأصبحتُ أعرف المسافات بين الدول وطبيعة الطرق فيها. حتى حين أشاهد أخبارًا عن مدينة أوروبية ما، أجد نفسي أقول "لقد قدتُ فيها من قبل" وهو إحساس طريف ولطيف.

تشغيل اللعبة على الهاتف عبر محاكي Gamehub

من الأسئلة التي تتكرر كثيرًا: "هل يمكن لعب Euro Truck Simulator 2 على الهاتف المحمول؟" والإجابة هي نعم، أصبح ذلك ممكنًا بفضل محاكي Gamehub. هذا المحاكي يتيح لك تشغيل ألعاب الكمبيوتر على هاتفك الذكي سواء كان يعمل بنظام أندرويد أو iOS، وقد جربتُه شخصيًا مع ETS2 وكانت التجربة مفاجئة بصراحة.

الفكرة ببساطة أن محاكي Gamehub يعمل كوسيط بين هاتفك وبين اللعبة، فيقوم بمعالجة اللعبة وبثها على شاشة هاتفك مع توفير أدوات تحكم مخصصة تناسب شاشة اللمس. الجميل في الموضوع أنك لا تحتاج إلى هاتف بمواصفات خارقة لتشغيل اللعبة، لأن المعالجة الثقيلة لا تتم على الهاتف نفسه.

بالنسبة لتجربتي الشخصية مع تشغيل ETS2 على الهاتف عبر Gamehub، فقد كانت أفضل مما توقعت. التحكم عبر شاشة اللمس يحتاج بعض الوقت للاعتياد عليه بالتأكيد، خصوصًا في المنعطفات الحادة وعمليات الركن. لكن بعد عدة رحلات قصيرة، بدأتُ أتأقلم وأصبحت القيادة سلسة إلى حدٍّ كبير.

الميزة الكبرى هنا هي أنك تستطيع الاستمتاع باللعبة في أي مكان. تخيّل أنك مسافر أو في استراحة عمل أو حتى مستلقٍ على سريرك، وتفتح هاتفك وتكمل رحلتك من باريس إلى ميلانو. هذا شيء لم يكن ممكنًا من قبل، والآن أصبح متاحًا بفضل هذه التقنية.

نصيحتي لمن يريد تجربة اللعبة على الهاتف: ابدأ برحلات قصيرة في البداية حتى تعتاد على التحكم عبر شاشة اللمس، واستخدم وضع القيادة المبسّط في الإعدادات حتى لا تحتاج للتعامل مع كل التفاصيل في البداية. وإن كنتَ تملك يد تحكم بلوتوث، فوصّلها بالهاتف وستحصل على تجربة قريبة جدًا من تجربة الكمبيوتر.

شرح عملي بالفيديو

إن كنتَ تريد أن ترى كيف تعمل اللعبة فعليًا وكيفية تشغيلها على الهاتف عبر محاكي Gamehub بالتفصيل خطوة بخطوة، فقد قمتُ بتسجيل فيديو شرح كامل على قناتي في يوتيوب. في الفيديو ستجد طريقة التحميل والتثبيت والإعدادات المثالية للحصول على أفضل أداء ممكن:

أنصحك بمشاهدة الفيديو كاملاً قبل البدء في التثبيت، حتى تتجنب أي مشاكل قد تواجهك أثناء عملية الإعداد. وإن واجهتك أي مشكلة، اترك تعليقًا على الفيديو وسأساعدك بإذن الله.

روابط التحميل

جميع الروابط التي تحتاجها لتشغيل اللعبة على هاتفك:

تابعني على قنواتي

لا تنسَ الاشتراك وتفعيل الجرس حتى يصلك كل جديد!

الخلاصة

Euro Truck Simulator 2 ليست لعبة مناسبة للجميع، هذا أمر مؤكد. إن كنتَ تبحث عن أكشن وإثارة ومعارك وقتال، فهذه ليست لعبتك بالتأكيد. لكن إن كنتَ تبحث عن تجربة هادئة وممتعة فيها عمق ويمكنك قضاء ساعات فيها وأنت مسترخٍ ومستمتع، فجرّبها ولن تندم. وأنا واثق أنك ستتفاجأ كما تفاجأتُ أنا في البداية.

اللعبة متوفرة على منصة Steam ومتاحة على أنظمة ويندوز ولينكس. سعرها الأصلي ليس مرتفعًا وتنزل في تخفيضات بشكل متكرر على مدار العام. ابدأ بالنسخة الأساسية وانظر هل ستعجبك أم لا، وأنا أضمن لك أنك على الأقل ستلعبها بضع ساعات وتستمتع بها.

بعد سنة كاملة من اللعب المنتظم، أستطيع القول بثقة إن ETS2 أصبحت من الألعاب الثابتة والدائمة عندي. أفتحها كل يوم تقريبًا ولو لنصف ساعة فقط. وهذا في حد ذاته أكبر دليل على جودتها واستثنائيتها. لعبة تجعلك تعود إليها كل يوم دون أن تشعر بالملل، تلك ليست لعبة عادية بأي مقياس من المقاييس.

هل جربتَ Euro Truck Simulator 2 من قبل؟ أو لديك لعبة محاكاة أخرى تفضّلها؟ شاركني رأيك وتجربتك في التعليقات أدناه!

تعليقات